طريق الايمان
مرحبا بك زائرنا الكريم زيارتك تسرنا وتسجيلك معنا يشجعنا




 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حفصة بنت عمر_رضى الله عنها_أم المؤمنين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لؤلؤة الإسلام
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 391
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: حفصة بنت عمر_رضى الله عنها_أم المؤمنين   الجمعة مارس 28, 2008 1:57 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-
، ولدت قبل المبعث بخمسة
أعـوام ، وتزوّجها النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- سنة ثلاث من الهجرة ،
بعد أن
توفي زوجها المهاجر ( خنيـس بن حذافـة السهمـي ) الذي توفي من آثار جراحة
أصابته يوم أحـد ، وكان من السابقين الى الإسـلام هاجر الى الحبشـة وعاد الى
المدينة وشهد بدراً وأحداً000فترمَّلت ولها عشرون سنة000




الزواج المبارك

تألم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لابنته الشابة كثيراً ، ولألمها وعزلتها ، وبعد انقضاء عدّتها أخذ يفكر لها بزوج جديد ، ولمّا مرت الأيام ولم يخطبها أحد قام بعرضها على أبي بكر -رضي الله عنه- فلم يُجِبّه بشيء ، وعرضها على عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فقال بدا لي اليوم ألا أتزوج )000فوَجَد عليهما وانكسر ، وشكا حاله الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال له يتزوّج حفصة من هو خير من عثمان ، ويتزوّج عثمان من هو خير من حفصة )000


ومع أن عمر -رضي الله عنه- من الهمّ لم يفهم معنى كلام الرسـول الكريـم ، إلا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- خطبها ، ونال عمر شرف مصاهرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وزوَّج النبي عثمان بابنته ( أم كلثوم ) بعد وفاة أختها ( زينب ) ، وبعد أن تمّ الزواج لقي أبو بكر عمر -رضي الله عنهما- فاعتذر له وقال لا تجـدْ عليّ ، فإن رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- كان قد ذكر حفصة ، فلم أكن لأفشي سِرّه ، ولو تركها لتزوّجتها )000



بيت الزوجية

ودخلت حفصة بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- ثالثة الزوجات في بيوتاته عليه الصلاة والسلام ، بعد سودة وعائشة ، أما سودة فرحّبت بها راضية ، وأمّا عائشة فحارت ماذا تصنع بابنة الفاروق عمر ، وسكتت أمام هذا الزواج المفاجيء ، الذي تقتطع فيه حفصة ثلث أيامها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-000 ولكن هذه الغيرة تضاءلت مع قدوم زوجات أخريات ، فلم يسعها إلا أن تصافيها الودّ ، وتُسرّ حفصة لودّ ضرتها عائشة ، وعندها حذّر عمر بن الخطاب ابنته من هذا الحلف الداخلي ، ومن مسايرة حفصة لعائشة المدللة ، فقال لها يا حفصة ، أين أنت من عائشة ، وأين أبوكِ من أبيها ؟)000



الجرأة الأدبية

سمع عمر -رضي الله عنه- يوما من زوجته أن حفصة تراجع الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالكلام ، فمضى إليها غاضباً ، وزجرها قائلاً تعلمين أني أحذرك عقوبة الله وغضب رسوله ، يا بُنيّة ! لا يغرنّك هذه التي أعجبها حسنها وحبُّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- إياها ، والله لقد علمت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لولا أنا لطلّقك )000
ولكن على الرغم من تحذير أبيها لها ، كانت تتمتع حفصة بجرأة أدبية كبيرة ، فقد كانت كاتبة ذات فصاحة وبلاغة ، ولعل هذا ما يجعلها تبدي رأيها ولو بين يدي الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- ، فقد رويَ أن الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- قد ذكر عند حفصة أصحابه الذين بايعوه تحت الشجرة فقال لا يدخل النار إن شاء الله أصحاب الشجـرة الذين بايعوا تحتها )000فقالت حفصـة بلى يا رسـول الله )000فانتهـرها ، فقالت حفصـة الآية الكريمة000 قال تعالى :"( وإنْ منكم إلا واردُها كان على ربِّك حتماً مقضياً ")000

فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-000
قال الله تعالى :"( ثم ننجي الذين اتقوا ونذرُ الظالمين فيها جثِيّاً ")000




الطـلاق

طلق الرسول -صلى الله عليه وسلم- حفصة طلقةً رجعية ، وذلك لإفشائها سِرّاً استكتمها إيّاه ، فلم تكتمه ، وقصة ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خلا يوماً بمارية -رضي الله عنها- في بيت حفصة ، فلمّا انصرفت مارية دخلت حفصة حجرتها وقالت للنبي -صلى الله عليه وسلم- لقد رأيت من كان عندك ، يا نبي الله لقد جئت إليّ شيئاً ما جئت إلى أحدٍ من أزواجك في يومي ، وفي دوري وفي فراشي )000ثم استعبرت باكية ، فأخذ الرسول -صلى الله عليه وسلم- باسترضائها فقال ألا ترضين أن أحرّمها فلا أقربها ؟)000قالت بلى )000فحرّمها وقال لها لا تذكري ذلك لأحدٍ )000ورضيت حفصة بذلك ، وسعدت ليلتها بقرب النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا أصبحت الغداةَ ، لم تستطع على كتمان سرّها ، فنبّأت به عائشة ، فأنزل الله تعالى قوله الكريم مؤدِّباً لحفصة خاصة ولنساء النبي عامة 000 قال الله تعالى :"( وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْوَاجه حَديثاً ، فلمّا نَبّأتْ بِهِ وأظهَرَهُ اللّهُ عليه عَرَّفَ بعضَه وأعْرَض عن بَعْضٍ فلمّا نَبّأهَا بِهِ قالت مَنْ أنْبَأكَ هَذا قال نَبّأنِي العَلِيمُ الخَبيرُ ")000سورة التحريم آية ( 3 )000

فبلغ ذلك عمر فحثا التراب على رأسه وقال ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها )000فنزل جبريل -عليه السلام- من الغَدِ على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال إن الله يأمرك أن تُراجِعَ حفصة رحمة بعمر )000وفي رواية أن جبريل قال أرْجِع حفصة ، فإنها صوّامة قوّامة ، وإنها زوجتك في الجنة )000




اعتزال النبي لنسائه

اعتزل النبي -صلى الله عليه وسلم- نساءه شهراً ، وشاع الخبر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد طلّق نساءه ، ولم يكن أحد من الصحابة يجرؤ على الكلام معه في ذلك ، واستأذن عمر عدّة مرات للدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلم يؤذن له ، فذهب مسرعاً الى بيت حفصة ، فوجدها تبكي فقال لعلّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قد طلّقك ؟ إنه كان قد طلّقك مرةً ، ثم راجعك من أجلي ، فإن كان طلّقك مرّة أخرى لا أكلمك أبداً )000



ثم ذهب ثالثة يستأذن في الدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأذِنَ له ، فدخل عمر والنبي -صلى الله عليه وسلم- متكىء على حصير قد أثر في جنبه ، فقال عمر أطلقت يا رسول الله نساءك ؟)000فرفع -صلى الله عليه وسلم- رأسه وقال لا)000فقال عمر الله أكبر )000ثم أخذ عمر وهو مسرور يهوّن على النبـي -صلى الله عليه وسلم- ما لاقى من نسائـه ، فقال عمر الله أكبر ! لو رأيتنا يا رسـول اللـه وكنّا معشر قريش قوماً نغلِبُ النساء ، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلّمن من نسائهم ، فغضبتُ على امرأتي يوماً ، فإذا هي تراجعني ، فأنكرت أن تراجعني ، فقالت ما تُنْكِر أن راجعتك ؟ فوالله إن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- ليراجعْنَهُ ، وتهجره إحداهنّ اليوم الى الليل )000فقلت قد خاب من فعل ذلك منكنّ وخسِرَتْ ، أفتأمَنُ إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذاً هي قد هلكت ؟)000فتبسّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-000
فقال عمر يا رسول الله ، قد دخلت على حفصة فقلت لا يغرنّك أن كانت جاريتك -يعني عائشة- هي أوْسَم وأحبُّ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منك )000فتبسّم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ثانية ، فاستأذن عمر -رضي الله عنه- بالجلوس فأذن له000
وكان -صلى الله عليه وسلم- أقسم أن لا يدخل على نسائه شهراً من شدّة مَوْجدَتِهِ عليهنّ ، حتى عاتبه الله تعالى ونزلت هذه الآية في عائشة وحفصة لأنهما البادئتان في مظاهرة النبي -صلى الله عليه وسلم-000والآية التي تليها في أمهات المؤمنين000 قال تعالى ( إِن تَتُوبَا إلى اللهِ فقد صَغَتْ قُلُوبُكُما وإن تَظَاهرا عَلَيه فإنّ اللهَ هوَ مَوْلاهُ وجِبريلُ وَصَالِحُ المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرٌ ** عسى رَبُّهُ إن طلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزواجاً خَيْراً منكُنَّ مُسْلِماتٍ مؤمناتٍ قانتاتٍ تائباتٍ عابداتٍ سائِحاتٍ ثَيَّباتٍ وأبكاراً )000سورة التحريم آية ( 4 - 5 )000

فما كان منهن وآيات الله تتلى على مسامعهن إلا أن قلنَ 000
قال تعالى ( سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير )000





وارِثة المصحف

لقد عكِفَـت أم المؤمنين حفصـة على تلاوة المصحف وتدبُّره والتأمـل فيه ، مما أثار انتباه أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- مما جعله يُوصي الى ابنته ( حفصة ) بالمصحف الشريف الذي كُتِبَ في عهد أبي بكر الصدّيق بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وكتابته كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان من عام وفاته -صلى الله عليه وسلم-000ولمّا أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس على مصحف إمامٍ ينسخون منه مصاحفهم ، أرسل أمير المؤمنين عثمان الى أم المؤمنين حفصة -رضي الله عنها- ( أن أرسلي إلينا بالصُّحُفِ ننسخها في المصاحف )000فحفظت أم المؤمنين الوديعة الغالية بكل أمانة ، وصانتها ورعتها000




وفاتها

وبقيت حفصة عاكفة على العبادة ، صوّامة قوّامة إلى أن توفيت أول ما بويع معاوية سنة إحدى وأربعين ، وشيّعها أهل المدينة الى مثواها الأخير في البقيع مع أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن-000
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محب الصحابة
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 222
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: حفصة بنت عمر_رضى الله عنها_أم المؤمنين   السبت مارس 29, 2008 8:16 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرا اختنا على المواضيع القيمة على خير الناس محمد صلى الله عليه وسلم وال البيت الطاهرين رضي الله عنهم والصحابة رضي الله عنه والصحابيات رضي الله عن عنهن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لؤلؤة الإسلام
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 391
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: حفصة بنت عمر_رضى الله عنها_أم المؤمنين   الأحد مارس 30, 2008 6:36 am

وعلكيم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله رؤيته يوم تلقاه اخي على مرورك

يسعدني ان تكون اول من يشارك في مواضيعي

بوركت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لواء الجهاد
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 25/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: حفصة بنت عمر_رضى الله عنها_أم المؤمنين   الإثنين أبريل 07, 2008 6:08 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بارك الله فيكي أختي لؤلؤة على موضوعك القيم
جزاكي الله خيرا

ننتظر المزيد من مواضيعك المميزة

نفع الله بكي الاسلام والمسلمين

ما شاء الله مجهود رائع في نشر سيرة الصحابة رضوان الله عليهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لؤلؤة الإسلام
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 391
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: حفصة بنت عمر_رضى الله عنها_أم المؤمنين   السبت أبريل 26, 2008 1:15 am

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حياك الله اخي لواء الجهاد في الموضوع والمشاركه الطيبه

جزاك الله خيراً اللهم آمين ونفعك فيك الاسلام والمسلمين

نسال ان يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حفصة بنت عمر_رضى الله عنها_أم المؤمنين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طريق الايمان :: المنتديات الدينية :: منتدى السيرة النبوية-
انتقل الى: