طريق الايمان
مرحبا بك زائرنا الكريم زيارتك تسرنا وتسجيلك معنا يشجعنا




 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
غريبة في زمن الغرباء
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   الخميس أبريل 03, 2008 5:12 am

غزوة بدر الكبرى ( 623 - 2 هجرياً )

بعد أن استقر الرسول صلى الله عليه وسلم فى المدينة , و فى خلال شهر رمضان من السنة الثانية فى الهجرة , أرسل جماعة من المسلمين لإعتراض قافلة تجارية قادمة من الشام لقريش بقيادة أبى سفيان , ثم خرج ومعه ثلثمائة رجل من المؤمنين على أبى سفيان و قافلته , فأرسل ابى سفيان إلى قريش بأن محمد يقطع الطريق لأخذ أموال و غنائم قريش , فخرجت قريش فى ألف مقاتل من رجالها , ثم ألتقى الجيشان و أيده الله بجنود لم يرونها , قال تعالى {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } (17) سورة الأنفال , أنزل الله تعالى ملائكة من السماء تحارب مع نبيه صلى الله عليه وسلم فقاتلوا المشركين , يحكى الصحابه رضى الله عنهم أنهم فى هذة المعركة كلما ذهبوا لقتال أحد من الكفاروجدوا رأسة تنفصل عن جسدة دون أن يمسهم أحد فأبلغهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل أرسل الملائكة تحارب مع المسلمين , و أنتصر المسلمون بقيادة سيد المرسلين و إمام الموحدين محمد صلى الله عليه وآله وسلم و أسروا الكثير من رجال الكفار و بهذه المعركة تم التالى : 1- أسر عدد كبير من المشركين , 2- نصر الله المسلمين ببدر و كانت أول حرب يقاتل فيها الملائكة مع المسلمين, 3- أصبح للمسلمين مكانه عليا بين القبائل العربية , 4- أصبح تمسك المسلمين بدينهم قوياً و الإستشهاد فى سبيل الله واجباً, 5- بدأ انتشار الإسلام بصورة قوية جداً .

غزوة أحد ( 624 - 3 هجرياً )

بعد الهزيمة الثقيلة التى لاقتها قريش فى غزوة بدر , بدأت للإستعداد للدخول فى حرب أخرى للأخذ بالثأر من المسلمين , و خرجت بثلاثة الف مقاتل بقيادة أبى سفيان و كان من ضمن المشركين سيدنا خالد بن الوليد قبل أن يُسلم , و لما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك خرج مع ألف من المسلمين حيث عسكر على سفح جبل أحد المواجهة للمدينة و جعل الرماة فوق الجبل و أوصاهم بعدم ترك مواقعهم مهما كانت النتيجة , و إلتحم الجيشان وكان النصر للمسلمين فى أول المعركة , و لكن الرماة عندما رأوا النصر نزلوا من مواقعهم من الجبل لأخذ نصيبهم من الغنائم و ظنوا أن المعركة إنتهت فى ذلك الوقت , فخالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم و نزلوا , فأنتهز المشركين الفرصة و هاجموا المسلمين من الخلف بخطة من سيدنا خالد بن الوليد حينها وخلص العدو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فدث بالحجارة حتى وقع لشقه فأصيبت رباعيته وشج في وجهه الكريم وكلمت شفته وكان الذي أصابه عتبة بن أبي وقاص .
قال ابن إسحاق : فحدثني حميد الطويل عن أنس بن مالك ، قال كسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، وشج في وجهه فجعل الدم يسيل على وجهه وجعل يمسح الدم وهو يقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم ، وهو يدعوهم إلى ربهم فأنزل الله عز وجل في ذلك "ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون "سورة آل عمران .
ووقع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرة من الحفر التي عمل أبو عامر ليقع فيها المسلمون وهم لا يعلمون فأخذ علي بن أبي طالب بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعه طلحة بن عبيد الله حتى استوى قائما ، ومص مالك بن سنان ، أبو أبي سعيد الخدري الدم عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ازدرده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مس دمي دمه لم تصبه النار .
وهكذا اختل نظام المسلمين و أستُشهد فى هذه الغزوة عدد كبير من المسلمين من بينهم حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قام وحشي بقتله وقامت هند بنت عتبة بالتمثيل بجثته وحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه حزنا شديداً وانتصرت قريش فى هذه المعركة على أمل العودة مرة أخرى للقضاء على المسلمين كلياً فى المدينة ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غريبة في زمن الغرباء
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   الخميس أبريل 03, 2008 5:17 am

غزوة الأحزاب ( الخندق ) ( 626 م - 5 هجرياً )

بدأت قريش بعد إنتصارها الأخير فى غزوة أحد فى تجهيز جيش كبير لملاقاة المسلمين مرة أخرى و ذلك , لإعتقادهم أنهم قادرون على هزيمة المسلمين و إنهاء دين محمد صلى الله عليه وسلم , فأخذت قريش تعد الجيوش و تعقد المعاهدات مع القبائل الأخرى للقضاء على المسلمين نهائياً , و لما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك , أمر بحفر خندق كبير شمال المدينة لأن باقى جهاتها محصنة بالنخيل و المنازل وكان ذلك بإشارة من الصحابي الجليل سلمان الفارسي حيث ونجحت هذه الفكرة مع المسلمين لأن قريش لم تكن تعرف بالخنادق وقد ساعد الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة بحفر الخندق بيديه الشريفتين , أما من ناحية اليهود فنقضوا الإتفاق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فطردهم من المدينة و لجئوا إلى خيبر و أخذوا يحرضون الكفار ضد الرسول صلى الله عليه وسلم من جديد , تم حفر الخندق وأتصلت قريش بحلفائها من اليهود فى عشرة ألاف مقاتل حاصروا المدينة قرابة شهر كامل مقابل ثلاثة ألاف رجل فقط من المسلمين ,ولكن الله تعالى أرسل ريحاً عاصفة إقتلعت خيام المشركين و هدمت حصونهم و أجبرتهم على رفع الحصار و العودة إلى مكة خاسرين و بذلك أنتصر المسلمون برعاية ربهم عز و جل و قدرته و شجاعة رسوله صلى الله عليه وسلم الحربية , و صبر المسلمون مدة على الحصار و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفاوض قبيلة غطفان , ليصرفهم عن قريش و بعد الإنتصار أوقف المفاوضات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غريبة في زمن الغرباء
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   الخميس أبريل 03, 2008 5:23 am

الرسول صلى الله عليه و سلم واليهود..

من هم اليهود وقتها ؟ اليهود فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أهل الكتاب و هم الذين آتاهم الله عز وجل التوراة و ميزهم على كثير من العباد و لم يؤمنوا بالله الواحد الأحد و كان اليهود فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر عداوة له من المشركين , مع أنهم كانوا أكثر من يعرف الرسول صلى الله عليه وسلم و يعرف أنه خاتم الأنبياء و كانوا يعلمون جيداً وصف الرسول صلى الله عليه وسلم و نسبه و كل شىء عنه , كل ذلك مذكور عندهم فى التوراة , حتى أنه فى يوم من الأيام ذهب أحد أحبار اليهود و هو ( حُيى بن أخطب ) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم للتأكد من أنه خاتم الأنبياء , فأخذ يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عدة أسئلة فأجابه الرسول صلى الله عليه وسلم على جميعها ثم إنه رأى خاتم النبوة فعرف أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء , فهرع إلى بيته مذعوراً فسأله إبنه , قال يا أبى : أهو هو؟؟؟ ( يقصد أهو خاتم الأنبياء ؟ ) فرد عليه حيى بن أخطب و قال : نعم هو , فقال له إبنه : و ماذا تفعل معه ؟ قال له حيى بن أخطب : عداوته ما حييت , و هكذا كانت عداوة اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم مع أنهم أكثر الناس معرفة بالرسول , قال تعالى { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } (146) سورة البقرة , و للعلم ( تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة صفية بنت حيى بن أخطب رضى الله عنها بعد إسلامها ) , أما بعد : عند هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة , عقد محالفة سلام و تعاون مع اليهود و كان من أهم شروطها السلام مع المسلمين , كما فتح الطريق لمن يرغب منهم فى اعتناق الإسلام و هناك ثلاث قبائل من اليهود يسكنون أخصب بقاع المدينة وهم بنو قينقاع , و بنو قريظة و بنو النضير و من أعمالهم السيئة أنهم كانوا يصرحون بالشك فى الدعوة الإسلامية , لأن محمداً صلى الله عليه وسلم من سلالة عربية و النبوة لا تظهر إلا فيهم و أن الأديان السماوية نزلت إلى بلاد الشام و ليس فى بلاد العرب , مع أنهم أعرف الناس بمحمد صلى الله عليه وسلم و أعلم الناس بأنه أخر الأنبياء .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غريبة في زمن الغرباء
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   الخميس أبريل 03, 2008 9:59 am

بنو النضير

ساءت العلاقات بينهم و بين المسلمين عقب غزوة أحد , كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أوفد أربعين رجلاً من الأنصار ( القراء ) لنشر الإسلام فى هضبة نجد , فقتلوهم جميعاً ماعدا واحداً قتل رجلين من بنى عامر إنتقاماً لزملائه . فغضب النبى صلى الله عليه وسلم و ذهب إلى بنى النضير ليتفاوض معهم فى دفع الجزية و لأنهم حلفاء بنى عامر, و أثناء المفاوضات همَ رجلان من بنى النضير بإلقاء حجر ضخم فوق رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعلى , فأخبر الله رسوله بمغادرة المكان فوراً و تبعه أصحابه و بذلك نجا الرسول صلى الله عليه وسلم, ثم بعث الرسول صلى الله عليه وسلم إلى محمد بن مسلمة لإجلاء اليهود عن المدينة وبدءوا يجهزون أمتعتهم و لكن أحد المنافقين ( عبد الله بن أبى ) منعهم من الرحيل فقاتلهم الرسول صلى الله عليه وسلم عشرين ليلة و أحرق نخيلهم , حتى أثنى عزيمتهم عن القتال و أخيراً أجبرهم على الرحيل من المدينة .

بنو قريظة

عندما وقعت معركة الخندق , رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بنى قريظة نقضوا العهد , فعزم على طردهم و حاصرهم قرابة خمسة و عشرين يوماً ثم طلب الرسول إلى سعد بن معاذ أن يحكم بينه و بينهم , فأمر بقتل رجالهم و عددهم سبعمائة و سبى نسائهم و أطفالهم و قسمت ممتلكاتهم على المسلمين وقال له الرسول صلى الله عليه وسلم لقد حكمت بهم حكم الله من فوق سبع سموات ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غريبة في زمن الغرباء
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   السبت أبريل 05, 2008 3:31 am

حادثة الإفك ..

كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا أراد أن يخرج أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏معه، قالت ‏ ‏عائشة ‏فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي فخرجت مع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بعدما نزل الحجاب فأنا أحُمل في ‏هودجي ‏وأنزل فيه فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏من غزوته تلك ‏ ‏وقفل‏ ‏و دنونا(اي اقتربنا)‏من‏ المدينة ‏قافلين ‏آذن ليلة بالرحيل،فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى ‏رحلي ‏ ‏فإذا عقد لي من ‏‏جزع‏ ‏ظفار‏ ‏قدانقطع فالتمست عقدي وحبسني ابتغاؤه وأقبل ‏ ‏الرهط ‏الذين كانوا يرحلون لي فاحتملوا ‏هودجي ‏فرحلوه على بعيري الذي كنت ركبت وهم يحسبون أني فيه وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلهن اللحم إنما تأكل العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم خفة ‏الهودج‏ ‏حين رفعوه وكنت ‏جارية‏ ‏حديثة السن فبعثواالجمل وساروا فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب فأممت منزلي ‏ ‏الذي كنت به وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت وكان ‏صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني ‏من وراء الجيش ‏ ‏فأدلج ‏ ‏فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني وكان رآني قبل الحجاب فاستيقظت ‏باسترجاعه‏ ‏حين عرفني ‏ ‏فخمرت ‏ ‏وجهي بجلبابي و والله ما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير ‏استرجاعه ‏حتى ‏أناخ ‏‏راحلته‏ ‏فوطئ على يديها فركبتها فانطلق يقود بي ‏‏الراحلة‏ ‏حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا‏ ‏موغرين‏ ‏في ‏‏نحر الظهيرة‏ ‏فهلك من هلك وكان الذي تولى ‏ ‏الإفك‏ ‏عبدالله بن أبي ابن سلول ‏ ‏فقدمنا ‏‏المدينة‏ ‏فاشتكيت حين قدمت شهرا والناس يفيضون في قول أصحاب‏ ‏الإفك‏ ‏لا أشعر بشيء من ذلك وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي.

إنما يدخل علي رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏فيسلم ثم يقول‏ ‏كيف ‏تيكم ‏ثم ينصرف فذاك الذي يريبني ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعدما‏ ‏نقهت‏ ‏فخرجت معي ‏(أم مسطح)‏ ‏قبل ‏المناصع‏ ‏وهو‏ ‏متبرزنا‏ ‏وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل وذلك قبل أن نتخذ‏ ‏الكنف ‏ ‏قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر ‏ ‏العرب ‏ ‏الأول في التبرز قبل ‏‏الغائط ‏‏فكنا نتأذى ‏‏بالكنف ‏أن نتخذها عند بيوتنا فانطلقت أنا ‏‏وأم مسطح ‏وهي ابنة ‏‏أبي رهم بن عبد مناف،‏ ‏وأمها بنت ‏ ‏صخر بن عامر‏ ‏خالة ‏‏أبي بكر الصديق‏ ‏وابنها‏ ‏مسطح بن أثاثة ‏ ‏فأقبلت أنا‏ ‏وأم مسطح‏ ‏قبل بيتي وقد فرغنا من شأننا فعثرت‏ ‏أم مسطح ‏ ‏في ‏ ‏مرطها، ‏فقالت "تعس ‏ ‏مسطح"،‏ ‏فقلت لها" بئس ما قلت أتسبين رجلا شهد‏ ‏بدراً" ‏قالت "أي‏ ‏هنتاه أولم تسمعي ما قال" قالت قلت "وما قال؟" فأخبرتني بقول أهل ‏الإفك ‏فازددت مرضا على مرضي فلما رجعت إلى بيتي ودخل علي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏تعني سلم ثم قال كيف ‏ ‏تيكم ‏ ‏فقلت أتأذن لي أن آتي أبوي قالت وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما قالت فأذن لي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فجئت أبوي فقلت لأمي يا ‏ ‏أمتاه ما يتحدث الناس قالت يا بنية هوني عليك فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن عليها قالت فقلت سبحان الله أو لقد تحدث الناس بهذا قالت فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا ‏ ‏يرقأ ‏ ‏لي دمع ولا ‏ ‏أكتحل ‏ ‏بنوم حتى أصبحت أبكي.

فدعا رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏علي بن أبي طالب ‏‏أسامة بن زيد‏ -‏ما- ‏حين ‏استلبث ‏الوحي، يستأمرهما في فراق أهله قالت فأما ‏‏أسامة بن زيد ‏ ‏فأشار على رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏ ‏بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم لهم في نفسه من الود فقال يا رسول الله أهلك ولا نعلم إلا خيرا وأما‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ ‏فقال يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وإن تسأل ‏الجارية‏ ‏تصدقك قالت فدعا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏بريرة‏ ‏فقال أي ‏بريرة‏ ‏هل رأيت من شيء يريبك قالت ‏ ‏بريرة‏ ‏لا والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمراً‏ ‏أغمصه ‏عليها أكثر من أنها‏ ‏جارية ‏‏حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي‏ ‏الداجن ‏فتأكله فقام رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏فاستعذر يومئذ من ‏ ‏عبد الله بن أبي ابن سلول‏ ‏قالت فقال رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏وهو على المنبر يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي فقام ‏ ‏سعد بن معاذ الأنصاري ‏ ‏فقال يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من ‏ ‏الأوس ‏ ‏ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من ‏‏الخزرج‏ ‏أمرتنا ففعلنا أمرك قالت فقام ‏ ‏سعد بن عبادة ‏وهو سيد‏ ‏الخزرج ‏وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية فقال‏ ‏لسعد ‏ ‏كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام ‏‏أسيد بن حضير‏ ‏وهو ابن عم‏ ‏سعد بن معاذ‏ ‏فقال‏ ‏لسعد بن عبادة ‏‏كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فتثاور الحيان ‏‏الأوس ‏ ‏والخزرج ‏ ‏حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قائم على المنبر فلم يزل رسول الله‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يخفضهم حتى سكتوا وسكت قالت فبكيت يومي ذلك لا ‏ ‏يرقأ‏ ‏لي دمع ولا‏ ‏أكتحل‏ ‏بنوم قالت فأصبح أبواي عندي وقد بكيت ليلتين ويوما لا ‏أكتحل‏ ‏بنوم ولا ‏يرقأ ‏ ‏لي دمع يظنان أن البكاء فالق كبدي قالت فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي فاستأذنت علي امرأة من‏ ‏الأنصار‏ ‏فأذنت لها فجلست تبكي معي قالت فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فسلم ثم جلس قالت ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني قالت فتشهد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏حين جلس ثم قال أما بعد يا ‏ ‏عائشة ‏ ‏فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ‏ ‏ألممت ‏ ‏بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه قالت فلما قضى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏مقالته ‏ ‏قلص ‏ ‏دمعي حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبي أجب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيما قال قال والله ما أدري ما أقول لرسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقلت لأمي أجيبي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قالت ما أدري ما أقول لرسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قالت فقلت وأنا ‏ ‏جارية ‏ ‏حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن إني والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به فلئن قلت لكم إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة ‏ ‏لتصدقني والله ما أجد لكم مثلا إلا قول‏ ‏أبي يوسف ‏ ‏قال: ‏‏فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون. ‏

‏قالت ثم تحولت فاضطجعت على فراشي قالت وأنا حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله مبرئي ببراءتي ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيا يتلى ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في النوم رؤيا يبرئني الله بها قالت فوالله ما ‏ ‏رام ‏ ‏رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه فأخذه ما كان يأخذه من ‏ ‏البرحاء ‏ ‏حتى إنه ‏ ‏ليتحدر ‏ ‏منه مثل ‏ ‏الجمان‏ ‏من العرق وهو في يوم شات من ثقل القول الذي ينزل عليه قالت فلما‏ ‏سري ‏عن رسول الله‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏سري ‏ ‏عنه وهو يضحك فكانت أول كلمة تكلم بها يا ‏عائشة‏ ‏أما الله عز وجل فقد برأك فقالت أمي قومي إليه قالت فقلت لا والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله عز وجل .

فأنزل الله عز وجل ‏: ‏(( {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ‏العشر الآيات كلها فلما أنزل الله هذا في براءتي قال‏ ‏أبو بكر الصديق ‏‏ ‏وكان ينفق على ‏ ‏مسطح بن أثاثة‏ ‏لقرابته منه وفقره والله لا أنفق على ‏ ‏مسطح ‏ ‏شيئا أبدا بعد الذي قال ‏ ‏لعائشة ‏ ‏ما قال .

فأنزل الله ‏: (ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم) النور 22
‏قال‏ ‏أبو بكر‏ ‏بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي فرجع إلى ‏ ‏مسطح ‏ ‏النفقة التي كان ينفق عليه وقال والله لا أنزعها منه أبداً.

قالت ‏ ‏عائشة ‏ ‏وكان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يسأل ‏‏زينب ابنة جحش ‏عن أمري فقال يا‏ ‏زينب ‏ ‏ماذا علمت أو رأيت فقالت يا رسول الله أحمي سمعي وبصري ما علمت إلا خيرا قالت وهي التي كانت تساميني من أزواج رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فعصمها الله بالورع ‏ ‏وطفقت ‏ ‏أختها ‏(‏حمنة) ‏ ‏تحارب لها فهلكت فيمن هلك من أصحاب ‏الإفك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المحتسبة
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 24/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   الإثنين أبريل 07, 2008 2:07 am

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جزاك الله خيرا اختي الغاليه غريبة و جعل الله ما قدمت في ميزان حسانتك يوم القيامة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غريبة في زمن الغرباء
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   الثلاثاء أبريل 08, 2008 5:12 am

بااااااااااارك الله فيكِ أختي الغالية هاااااااجر على المرور العطرررررر وجعله الله في موازين حسناتنا جميعا إن شاء الله ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غريبة في زمن الغرباء
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   الثلاثاء أبريل 08, 2008 5:15 am

صـلح الحديبية

لما وصل لقريش أخبار بيعة الرضوان خافت قريش خوفاً شديداً فقالوا نريد الصلح , و أرسلوا سهيل بن عمرو , فلما رءاه النبى صلى الله عليه وسلم قال : ( سهيل ) سهل الله لكم , قد أرادت قريش الصلح , فتقدم سهيل بن عمرو إلى النبى صلى الله عليه وسلم و بدأ الحوار و تم الإتفاق بين سهيل بن عمرو و النبى على الصلح و نادى النبى على سيدنا علي بن ابى طالب لكتابة الصلح فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: اكتب يا علي : بسم الله الرحمن الرحيم , فقال له سهيل بن عمرو: والله ما ندرى ما الرحمن : أكتب ما كنت تكتبه من قبل , اكتب بسمك اللهم , فقال له النبى صلى الله عليه وسلم امحوها يا على و أكتب بسمك الله , فرفض سيدنا على ان يمسحها , فمحوها رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم أكمل قائلاً : هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو, فقال سهيل بن عمرو : والله لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك و لكن أكتب محمد بن عبد الله , فقال النبى امحوها يا علي : فرفض سيدنا علي ان يمحوها , فمحاها النبى صلى الله عليه وسلم و كتب محمد بن عبد الله , فغضب الصحابه غضب شديد جداً , و لكن النبى كان يريد الصلح لأنه كان يعلم أن الإسلام إذا أنتشر فى هدوء و سلام على القبائل فسوف يدخل الكثير منهم فى الإسلام , وكان صلح الحديبية ينص على: 1- ان يرجع المسلمون و لا يدخلوا لأداء العمرة فى هذا العام و يعودوا فى العام التالى و أن يدخلوا بدون سلاح . 2- إنتهاء حالة الحرب بين المسلمين و قريش لمدة عشر سنوات . 3- أن يلتزم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم برد كل من يهاجر و يسلم من مكة بعد الصلح. 4- اما من يرتد عن الإسلام فلا يرجع للمسلمين . 5- القبائل التى تريد أن تدخل فى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فلهم ذلك و القبائل التى تريد ان تدخل فى دين قريش لهم ذلك . و كان ذلك هو ملخص صلح الحديبية . و بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم ينشر الإسلام بين القبائل فى ظل الهدوء والإستقرار و بالفعل دخل عدد كبير جداً من المشركين فى الإسلام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غريبة في زمن الغرباء
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   الثلاثاء أبريل 08, 2008 5:24 am

حملة خيبر و هزيمة اليهود ..

نبدأ أولاً بوصف مدينة خيبر : مدينة خيبر هى مدينة مليئة بالحصون و بها ماء من تحت الأرض و طعام يكفيها سنوات و بها عشرة آلاف مقاتل من اليهود منهم آلاف يجيدون الرمى, و كانت خيبر ممتلئة بالمال و كان اليهود يعملون بالربا مع جميع البلدان ,
ثانياً وقت الغزوة: كانت الغزوة بعد عشرون يوماً من صلح الحديبية , و كان عدد المقاتلين المسلمين وقتها ألف و ثمان مائة مقاتل فقط لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قرر أن يقاتل معه فى هذة المعركة كل من كان فى صلح الحديبية فقط وهم الذين سوف يُقسم عليهم الغنائم أما من زاد عليهم فله ثواب الجهاد فقط و ليس له غنائم , فخرج معه ألف و ربعمائة مقاتل و هم من صلح الحديبية و زادوا بأربع مائة فقط ,
بداية الغزوة : عرف النبى صلى الله عليه وسلم أن خيبر هى مركز التآمر الصهيونى و مركز ضرب الإسلام بالإضافة أنه لم يأمن شر اليهود بعد خروجهم من المدينة , فخرج النبى صلى الله عليه وسلم بعد العودة من صلح الحديبية على رأس ألف و ثمان مائة مقاتل لا يمتلكون من الطعام إلا القليل و أمر النبى صلى الله عليه وسلم أحد الصحابة ( بن الأكوع ) بإنشاد أنشودة إسلامية رقيقة للمقاتلين لتحميسهم على القتال , و فى الطريق علم اليهود أن المسلمين خرجوا لقتالهم فأرسلوا للجيش رسالة للإستعداد لقتال المسلمين , حتى وصل النبى إلى خيبر ووقف أمام حصن الناعم و إذا بسهام و حجارة كثيرة تُلقى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أُصيب خمسين منهم رضى الله عنهم و قُتل منهم واحداً و هو ( محمود بن مسلمة ) حتى جاء إلى الرسول فى هذا الوقت صحابى من الصحابة و هو ( حباب بن المنذر ) و قال يا رسول الله : إنك نزلت منزلك هذا , اهو يا رسول الله منزل أنزلكه الله فلا نتكلم ؟ أم هو الحرب و الرأى و المكيدة ؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : بل هو الحرب و الرأى والمكيدة , فقال له حباب : أراك قد نزلت قرب حصونهم يضربونا بسهامهم و هم أهل رمى و لكن أرى يا رسول الله أن نبعد عن حصونهم و سهامهم , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : أشرت بالرأى و لكن إذا أمسينا ذهبنا , فنادى الرسول صلى الله عليه وسلم على أحد الصحابة و هو ( محمد بن مسلمة ) و قال : إذهب فأتى بمكان أخر , بعدها حاصر النبى حصن الناعم و كان أشد حصن لليهود , و بعدها أعطى الرسول الراية لأبو بكر الصديق ثم يذهب أبى بكر فيقاتل و يضرب حتى يهلك فلا يفتح له الحصن فيرجع فيعطى النبى الراية لعمر بن الخطاب فيذهب فيقاتل و يضرب حتى يهلك فلا يفتح له الحصن فيرجع إلى النبى صلى الله عليه وسلم , فجمع النبى صلى الله عليه وسلم الصحابة رضى الله عنهم و قال : لأعطين الراية غداً ( رجل يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله ) فبات الناس يتسائلون , لمن تُعطى الراية ؟ , حتى نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم و قال : أين على بن أبى طالب ؟ فقال الصحابة : يشتكى عينه يا رسول الله فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : آتونى به ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: مم تشتكى يا علي ؟ فقال علي بن ابى طالب كرم الله وجهه : عينى يا رسول الله لا أكاد أرى بها , فوضع الرسول صلى الله عليه وسلم يده الشريفة على عين علي بن ابى طالب كرم الله وجهه حتى شُفيت عيناه , فأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم الراية و قال لعلي بن ابى طالب رضى الله عنه وأرضاه : إذهب يا علي بسم الله و على ملة رسول الله فقاتلهم و لا تلتف , فذهب سيدنا علي للقتال و عندما ذهب تذكر أنه كان يريد أن يسأل النبى صلى الله عليه وسلم سؤالاً و لكن النبى صلى الله عليه وسلم قال له : لا تلتفت , فإذا بعلي بن ابى طالب رضى الله عنه يرجع للخلف فظن اليهود أن المسلمون خافوا من الهزيمة لتراجع علي رضى الله عنه, فتقدم اليهود و رجع علي و إذا بعلي بن أبى طالب قد أعد كمينين من اليمين و اليسار ,وصل اليهود بعد ذلك إلى الباب و بدأ القتال عند الباب و لم يستطيع اليهود إغلاق الباب و بدأوا يفرون من الحصن حتى أنتصر المسلمون عليهم فى ذلك الحصن وفر اليهود إلى حصن الصعب بن معاذ , فذهب المسلمون و قاتلوا اليهود حتى هزموهم و سقطت حصونهم الواحد تلو الأخر و تم طردهم نهائياً فى عهد الخليفة عمر بن الخطاب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غريبة في زمن الغرباء
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   الثلاثاء أبريل 08, 2008 5:27 am

دعوة الملوك للدخول فى الإسلام ..

إنتهز الرسول صلى الله عليه وسلم فرصة الهدنة مع قريش و أخذ فى إرسال المبعوثين و الرسالات الخطية إلى الملوك يدعوهم للإسلام و الإبتعاد عن الوثنية و أهم هذه الرسائل:
1- رسالة إلى هرقل إمبراطور الروم و تقبلها بقبول حسن , 2- رسالة إلى كسرى إمبراطور الفرس و لكنه ثار و أرسل إلى حاكم اليمن الموالى لفارس لقتل محمد صلى الله عليه وسلم ثم أخبرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بمقتل كسرى على يد ابنه شروية ولما عاد الرجلان بخبر كسرى و صدق الرسول صلى الله عليه وسلم, أسلما هم و من كان معهما من الفرس ببلاد اليمن ,3- رسالة إلى النجاشى ملك الحبشة و عاد مبعوث الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين الذين كانوا بالحبشة و جهزهم بسفينتين و على رأسهم جعفر بن أبى طالب , 4- رسالة إلى المقوقس عظيم القبط بمصر و عاد مبعوث الرسول بجاريتين فتزوج الرسول صلى الله عليه وسلم من مارية القبطية و أهدى شقيقتها سيرين إلى شاعره حسان بن ثابت , و هكذا أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم ينشر الإسلام فى بقية أجزاء شبة الجزيرة العربية , فمنهم من تقبل الإسلام بحسن و دخل فيه و منهم من تقبله بإنزعاج و قرر أن يقاتل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غريبة في زمن الغرباء
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   الثلاثاء أبريل 08, 2008 5:35 am

عمرة القضاء (627م - 7 هجرياً ) ..

بعد مرور عام من صلح الحديبية , أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يستعدوا لزيارة الكعبة , فالمهاجرون كانوا يتمنون هذا اليوم بعد سبع سنوات بعيدين فيها عن مكة ,أما الأنصار فكانوا يتمنون أيضاً زيارة الكعبة كما كانت لهم تجارة مع قريش و بلغ عدد المسلمين قرابة الألفين , ثم إحتاط الرسول صلى الله عليه وسلم و جهز مائة فارس و لما علمت قريش بقدوم الرسول صلى الله عليه وسلم و الصحابة و المهاجرين و الأنصار إلى مكة إحتاطت لنفسها و عسكرت فوق التلال المحيطة بمكة ثم أتجه المسلمون إلى مكة و طاف بهم الرسول صلى الله عليه وسلم حول الكعبة و أقام ثلاث أيام زار فيها المهاجرون ديارهم و ذويهم و تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة ميمونة و هى شقيقة زوجة العباس و قد أسلم بعد هذا الحادث مباشرة خالد بن الوليد حيث ظل أخيه الوليد يبحث عن أخيه خالد، فلما لم يجده ترك له رسالة، قال فيها: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد، فإني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام، وعقلك عقلك! ومثلُ الإسلام جهله أحد؟! وقد سألني رسول الله ( عنك فقال: "أين خالد؟" فقلت: يأتي الله به. فقال: "مثله جهل الإسلام! ولو كان جعل نكايته وجدَّه مع المسلمين على المشركين، لكان خيرًا له، ولقدَّمناه على غيره". فاستدرك يا أخي ما فاتك من مواطن صالحة. قرأ خالد هذه الكلمات الصادقة، فانشرح صدره للإسلام وتوجه إلى رسول الله (.
وفي الطريق، التقى بعمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة فتوجهوا معًا إلى المدينة وقد جمع الإسلام بين قلوبهم، فلما رآهم الرسول ( أشرق وجهه بابتسامة عذبة، وبايعهم على الإسلام. و كان ذلك أكبر نصر للإسلام فى ذلك الوقت لانهم كانوا من أقوى وأشجع فتيان قريش الأقوياء و قيل فى روايات أن خالد بن الوليد و عمرو بن العاص أسلموا فى وقت واحد ثم أسلم و عكرمة بن أبى جهل ثم أسلم عثمان بن طلحة و غيرهم ممن بهرت أنظارهم قوة الإسلام و المسلمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غريبة في زمن الغرباء
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   الثلاثاء أبريل 15, 2008 7:14 am

غزوة مؤتة ( 628م - 8 هجرياً )

رجع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة و قام بإرسال بعض القوات الصغيرة لنشر الإسلام و أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بإرسال ثلاثة آلاف مقاتل من المسلمين إلى بلدة مؤتة عند مشارف الشام ولما علم الروم بذلك أرسلوا جيشاً كبيراً بلغ عدده مائتى الف جندى فدارت معركة قوية بين المسلمين و الروم و كانت أول معركة يقودها خالد بن الوليد مع المسلمين و سمى بعد ذلك اليوم ( سيف الله المسلول ) و أشتد القتال فى هذة المعركة حتى أنه أستُشهد عدد كبير جداً من المسلمين ثم تمكن خالد بن الوليد بعبقريته أن يسحب قوات المسلمين من المعركة و يرجع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم و لكن نساء و أطفال المدينة غضبوا غضب شديد لما علموا أن المسلمون إنسحبوا من المعركة و لكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لخالد بن الوليد أن هذا هو الخير و أن ما فعله كان صحيحاً .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غريبة في زمن الغرباء
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   الثلاثاء أبريل 15, 2008 7:16 am

فتح مكة ( 630م - 8 هجرياً )

نقض كفار مكة صلح الحديبية بإغارتهم على قبيلة خزاعة الموالية للمسلمين فاستنجدت بالرسول صلى الله عليه وسلم , فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مكة بعشرة آلاف مقاتل من المسلمين ولما علمت قريش ذلك إستسلمت فدخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة بدون قتال ثم خطب فى الكفار قائلاً (( إن من دخل بيت أبى سفيان فهو آمن , ما تظنون أنى فاعل بكم ؟ قالوا خيراً , أخ كريم و ابن أخ كريم )) فقال : إذهبوا فأنتم الطلقاء , ثم طاف الرسول صلى الله عليه وسلم حول الكعبة و حطم الأصنام و قد كان لذلك الفتح أثر كبير جداً فى إنتشار الإسلام , فإن حصول المسلمين على الكعبة بعد اتجاه القبلة نحوها جذب كثير من القبائل العربية إلى الإسلام ثم أخضع الرسول صلى الله عليه وسلم ما تبقى من نصارى نجران و عمان و لم يأت عام 10هجرياً إلا و كانت الجزيرة العربية تدين الإسلام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غريبة في زمن الغرباء
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   الثلاثاء أبريل 15, 2008 7:21 am

غزوة حنــيــن ( 630م - 8 هجرياً )

علم الرسول صلى الله عليه وسلم بإستعداد قبيلتى ثقيف و هوازن لمحاربة المسلمين وعلى رأسهم مالك بن عوف الذى حشد ماله و نساءه و أطفاله خلف الجند ليمنعهم من الفرار و نزل عند وادى حنين , فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم على رأس أثنى عشر الفاً من المقاتلين المسلمين و ما كاد ينبعث ضوء الفجر حتى فاجأ الكفار المسلمين فاختل نظامهم و نادى عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالإلتفاف حوله و خرج الكفار من مكانهم و استبسل المسلمون فى القتال و تقهقر الكفار و انتصر المسلمون أخيراً ثم ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الطائف و دعا قبيلة ثقيف إلى الإسلام و لكنها وقفت أمامه فهددها بمواصلة الحصار ثم حل شهر ذى القعدة فرجع الرسول صلى الله عليه وسلم عنها حتى تنتهى الأشهر الحرم , و بعدها حضرت وفود قبيلتى ثقيف و هوازن مسلمين للرسول صلى الله عليه وسلم ثم أخلى الرسول صلى الله عليه وسلم لهوازن أسراها .

غزوة تـــبـــوك (631م - 9 هجرياً )

اجتمعت على حدود فلسطين قبائل عديدة من الروم لقتال المسلمين , فخرج إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم بجيش كبير حتى أدرك تبوك على حدود الشام و أقام بها فصالحه أهلها ثم جائته وفود القبائل المسلمة , ثم أرسل خالد بن الوليد إلى المدينة , و تعد هذة الغزوة آخر غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم قبل وفاته .

اللهم أعز الإسلام والمسلمين يااااااااااااارب وأعيد لنا مجدنا وفخرنا يارب ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غريبة في زمن الغرباء
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   السبت أبريل 19, 2008 3:19 am

عــــام الوفــــود ( 632م - 10 هجرياً ) وظهور مسيلمة الكذاب

فى هذا العام جاء إلى المدينة وفود كثيرة من أنحاء الجزيرة تعلن إسلامها أمام الرسول صلى الله عليه وسلم و كان نصراً كبيراً للمسلمين و بدأ الإسلام ينتشر و ينتشر فى كل الجزيرة العربية وذلك بفضل نبينا و حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم حتى نزلت السورة الكريمة , قال تعالى { إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} (3) سورة النصر , و فى هذا العام جاء وفد عظيم يمثلون مائة الف رجل و هو ( وفد اليمامة ) يعلن إسلامه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا رجل واحد إسمه ( مسيلمة ) , و عندما دخل القوم لرسول الله صلى الله عليه وسلم و أعلنوا إسلامهم واعطاهم الرسول صلى الله عليه وسلم الهدايا , فقالوا له الوفد : يا رسول الله : إن فينا رجل من سادتنا خارج الدار و ما رضى أن يدخل معنا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما دام يحرس متاعكم إذن فهو ليس بأسوءكم و اعطاهم الهدايا له , فخرجوا لمسيلمة و قالوا له ما قاله رسول الله عنه , فقال لهم مسيلمة : إنظروا مدحنى محمد , ثم بعد ذلك ذهب مسيلمة لبيت النبى فقال له القوم : متى تُسلم يا مسيلمة ؟ فقال لهم مسيلمة : أُسلم على أن يعطينى محمد الأمر من بعده , فسمعه الرسول صلى الله عليه وسلم , فأمسك النبى صلى الله عليه وسلم عرجون صغير من الأرض و قال : والله يا مسيلمة لإن سألتنى هذا العرجون ما أعطيته لك ووالله ما آراك إلا الكذاب , و فى يوم آخر أرسل مسيلمة صحيفة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تنص على : (( من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله: آلا إنى أوتيت الامر معك فلك نصف الأرض و لى نصفها و لكن قريش قوماً يظلمون )) فأرسل له النبى : (( من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب , السلام على من أتبع الهدى , أما بعد , فإن الأرض لله يرثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين )) و أستمر أمر مسيلمة الكذاب حتى أدعى النبوة وتآمر مع أحد الناس و اتفقوا على أن ينشروا خبر كاذب وهو أن محمد صلى الله عليه وسلم قال : ( إن مسيلمة رسول مثله ) !! , فأرتد كثير من الناس بعد ذلك , و أستمر الأمر حتى قُتل مسيلمة الكذاب بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غريبة في زمن الغرباء
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   السبت أبريل 19, 2008 3:26 am

حجة الوداع ( 632م - 10 هجرياً )

بعد النصر الكبير الذى فتحه الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أكثر من مائة ألف من المسلمين للحج , و عند جبل عرفات ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبته الخالدة التى تعتبر دستوراً للدولة الإسلامية الجديدة منادياً بالمساواة بين البشر مبيناً قواعد الإسلام , حيث قال : (( أيها الناس : إسمعوا قولى فإنى لا أدرى لعلى لا ألقاكم بعد عامى هذا , إن ربكم واحد , و إن أباكم واحد , كلكم لآدم و آدم من تراب , إن أكرمكم عند الله أتقاكم , لا فضل لعربى على أعجمى ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى, ألا هل بلغت ......... اللهم فأشهد )) , وكانت هذه الخطبة بمثابة تثبيت للصحابة و المسلمون رضى الله عنهم و كانت بمثابة نعى لرسول الله صلى الله عليه وسلم , بعدها أتم الرسول صلى الله عليه وسلم الحجة و لم يمض على حجة الوداع سوى ثلاثة أشهر حتى مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضاً شديداً بالحمى مدة قصيرة أنتقل بعدها لجوار ربه تعالى عز و جل و سوف ينتقل بنا الحديث إلى أرق وأصعب لحظات فى تاريخ البشرية و فى تاريخ أمة محمد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غريبة في زمن الغرباء
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..   السبت أبريل 19, 2008 9:03 am

وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم ( 633م - 11 هجرياً )

بعد حجة الوداع بثلاث شهور فقط مرض النبى صلى الله عليه وسلم بالحمى الشديدة و التى أثرت فية كثيراً فكان لا يستطيع القيام من مجلسه و استأذن زوجاته رضى الله عنهم أن يُمرض فى بيت السيدة عائشة رضى الله عنها , وفى ذلك الوقت نزلت أخر أية من القرأن و هى قال تعالى { وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} (281) سورة البقرة , ثم أشتد الوجع برسول الله صلى الله عليه وسلم, و فى أخر ايامه خرج ليزور شهداء أحد و يقول ( السلام عليكم و رحمه الله و بركاته , أنتم السابقون و نحن بكم لاحقون إن شاء الله ) ثم يرجع النبى صلى الله عليه وسلم بين الصحابة رضى الله عنهم و يبكى , فيقولون : ما يبكيك يا رسول الله ؟ فيقول لهم : إشتقت إلى إخوانى , فيقولون : أولسنا بإخوانك يا رسول الله ؟ قال : لا أنتم أصحابى , أما اخوانى فهم قوم يأتون من بعدى يؤمنون بى و لم يرونى , ثم أشتد الوجع على الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر و أكثر حتى أن الصحابة كانوا يحملونه إلى بيت السيدة عائشة و لما رءاه الصحابة هكذا , بكت عيونهم , و دخل النبى صلى الله عليه وسلم بيت عائشة رضى الله عنها و قال : لا إله إلا الله , إن للموت لسكرات , و كان وجه النبى ملىء بالعرق , تقول السيدة عائشة أنها كانت تأخذ بيد الرسول صلى الله عليه وسلم فتمسح بها على وجهه الكريم , ثم قال النبى صلى الله عليه وسلم: والله إنى لأجد طعم الشاة المسمومة فى حلقى !! (( الشاة التى وضع بها اليهود السم للنبى صلى الله عليه وسلم )) , بعدها بدأ خبر وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتشر بين الناس و بين الصحابة حتى أن صوتهم بلغ مسمع النبى صلى الله عليه وسلم فقال : إحملونى إليهم , فحملوا النبى صلى الله عليه وسلم إلى المسجد و ألقى أخر خطبة له و قال : (( ايها الناس , كأنكم تخافون علي ؟ ايها الناس : موعدى معكم ليس الدنيا , موعدى معكم عند الحوض , والله لكأنى أنظر إليه من مقامى هذا , أيها الناس : والله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم الدنيا ان تتنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم , ايها الناس : إن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين لقاء الله فأختار لقاء الله , ففهم ابو بكر المراد و عرف أن الرسول قد خُير بين الدنيا و لقاء ربه فأختار لقاء ربه , فعلى صوت ابى بكر بالبكاء و قال : فديناك بأموالنا , فديناك بأبائنا , فديناك بأمهاتنا , فنظر إليه الناس شجراً , فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم: ايها الناس : دعوا ابا بكر فوالله ما من أحد كانت له يد إلا كافأناه بها إلا ابا بكر لم استطع مكافأته فتركت مكافأتة لله عز و جل , و بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم يوصى الناس و يقول : ايها الناس : أوصيكم بالنساء خيراً و قال : الصلاة الصلاة , الصلاة الصلاة , الله الله فى النساء , و ظل يرددها و بدأ يدعى و يقول : اواكم الله , نصركم الله , ثبتكم الله , ثم ختم و قال : ايها الناس : ابلغوا منى السلام كل من تبعنى إلى يوم القيامة )) , عليك السلام يا رسول الله , ثم دخل النبى صلى الله عليه وسلم بعدها بيته و نظر إلى السواك فأحضرته السيدة عائشة رضى الله عنها و ظلت تتسوك به لتلينه لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أستاك به النبى ثم دخلت عليه السيدة فاطمة بنت ابى بكر فبكت فقالت : وا كرب أبتاه , فقال لها : ليس على ابيكى كرب بعد اليوم , ثم ابلغها أنها اول أهله لحاقاً به فضحكت رضى الله عنها , و فى يوم 12 ربيع الأول نظر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الصحابة و هم يصلون فأبتسم و ظل ينظر إليهم و يبتسم , ثم عاد إلى حجرته و بعدها وضع رأسه على صدر السيدة عائشة رضى الله عنها حتى ثقلت رأسه على صدرها رضى الله عنها و مات رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت السيدة عائشة تقول للصحابة : مات رسول الله , مات رسول الله , فهذا عمربن الخطاب يقول : من قال انه مات قطعت رأسه , إنما ذهب ليقابل ربه كما ذهب موسى من قبل , و هذا عثمان بن عفان لا يستطيع أن يتحرك , و هذا على بن ابى طالب يمشى كالأطفال هنا و هناك , و أما أثبت الصحابه ابو بكر فأخذ يقول : ايها الناس , من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات و من كان يعبد الله فإن الله حى لا يموت ثم قرأ أية الله تعالى {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} (144) سورة آل عمران , فعلم الناس أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد مات حقاً , ثم غسله العباس بن عبد المطلب و على بن ابى طالب و أولاد العباس بن عبد المطلب ووضعوا التراب على النبى صلى الله عليه وسلم فقالت لهم فاطمة رضى الله عنها: اطابت أنفسكم ان تضعوا التراب على رسول الله ؟ و فى النهاية اذكركم بالصلاة كثيراً على النبى صلى الله عليه وسلم و دراسة سيرته جيداً لعله يشفع لنا عند الله تعالى يوم القيامة إن شاء الله .( اللهم صلى على محمد صلى الله عليه وسلم عدد خلقك و زنه عرشك و رضا نفسك و مداد كلماتك ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لمحات من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طريق الايمان :: المنتديات الدينية :: منتدى السيرة النبوية-
انتقل الى: